صادق الود
10-08-2004, 08:54 AM
المرأة والصورة !
ليس هناك جريمة ترتكب بحق المرأة اكبر من تلك التي نشاهدها على فضائيات بعينها التي اتخذت من المرأة وجسدها وسيلة تدر عليها الملايين وتملأ جيوب اصحاب هذه المحطات بالدولارات التي تمطر عليها عبر تجارة رخيصة تعيدنا الى عصور الرق والعبودية بل وتفوقها إذلالاً وعبودية في عصر يتشدق بحرية الفرد واحترام المرأة!
هذا المخلوق الذي اكرمه رب العالمين بل وجعل الجنة تحت قدميه ودعت كل الأديان السماوية الى تقديره، اصبح هذا المخلوق الجميل اللطيف بمحض ارادته أو رغماً عنه دمية وسلعة رائجة تروج للسلع البائرة وتجعل الطلب يتزايد عليها
إعلانات تجارية وكليبات غنائية وبرامج متلفزة وغيرها لاتلقى حظها من النجاح إن لم تعنون بالمرأة وتتخذ من جسدها شعاراً
الكارثة ان الموجة أصبحت تتزايد فمن برنامج مخل الى غيره لا يتوقف الامر عند حد، فمع ارتفاع الارصدة تتفتق الاذهان عن كل جديد يدر الكثير بل والاكثر من بوابة النخاسة
حتى تلك البدعة التي ابتليت بها الأمة والتي تسمى بمسابقة «ملكة الجمال» والتي تتسابق المؤسسات على تنظيمها والتي كانت تقتصر فيما سبق على ليلة واحدة تقدم فيها المرأة بشتى صنوف الإهانة، وتعرض جسدها على «اللي يشتري واللي ما يشتري» اليوم لم يعد الأمر كذلك، فقد تطور إلى عرض طويل وعلى مدار الساعة ولأسابيع و«الفرجة ببلاش» ليس ذلك فحسب، بل الفرجة بأنواعها وفي كل الاوضاع والأوقات، فلا حرية هنا للمتباريات المشاركات في سباق الجمال ولا رفض ولا اعتراض!
فالعقد الموقع يحرمها كل شيء ويمنح المحطة حق التلاعب بها وبجسدها وبحريتها وبكرامتها وأنوثتها، بل وآدميتها كيفما شاءت وليس أمامها سوى الإذعان والرضوخ والخضوع
وهو عنف ـ مع الأسف ـ يفوق أضعاف أنواع العنف الأخرى التي تنبري مؤسسات ومنظمات تعنى بحقوق المرأة والدفاع عنها وعن كرامتها، وواقع مرير مقبلة المرأة عليه لا صون فيه لانسانيتها ولا حفظ لحقوقها، بل كل شيء يخصها وكل ما تملكه مهدور ومباح للجميع.. فهل هذه هي المساواة التي تبغيها المرأة؟ وهل هذه هي العدالة التي تنشدها؟ وهل هذه هي الصورة التي ترتضيها لنفسها؟ وهل هي قانعة بما تفعله وراضية عنه؟!!!
محبكم
ليس هناك جريمة ترتكب بحق المرأة اكبر من تلك التي نشاهدها على فضائيات بعينها التي اتخذت من المرأة وجسدها وسيلة تدر عليها الملايين وتملأ جيوب اصحاب هذه المحطات بالدولارات التي تمطر عليها عبر تجارة رخيصة تعيدنا الى عصور الرق والعبودية بل وتفوقها إذلالاً وعبودية في عصر يتشدق بحرية الفرد واحترام المرأة!
هذا المخلوق الذي اكرمه رب العالمين بل وجعل الجنة تحت قدميه ودعت كل الأديان السماوية الى تقديره، اصبح هذا المخلوق الجميل اللطيف بمحض ارادته أو رغماً عنه دمية وسلعة رائجة تروج للسلع البائرة وتجعل الطلب يتزايد عليها
إعلانات تجارية وكليبات غنائية وبرامج متلفزة وغيرها لاتلقى حظها من النجاح إن لم تعنون بالمرأة وتتخذ من جسدها شعاراً
الكارثة ان الموجة أصبحت تتزايد فمن برنامج مخل الى غيره لا يتوقف الامر عند حد، فمع ارتفاع الارصدة تتفتق الاذهان عن كل جديد يدر الكثير بل والاكثر من بوابة النخاسة
حتى تلك البدعة التي ابتليت بها الأمة والتي تسمى بمسابقة «ملكة الجمال» والتي تتسابق المؤسسات على تنظيمها والتي كانت تقتصر فيما سبق على ليلة واحدة تقدم فيها المرأة بشتى صنوف الإهانة، وتعرض جسدها على «اللي يشتري واللي ما يشتري» اليوم لم يعد الأمر كذلك، فقد تطور إلى عرض طويل وعلى مدار الساعة ولأسابيع و«الفرجة ببلاش» ليس ذلك فحسب، بل الفرجة بأنواعها وفي كل الاوضاع والأوقات، فلا حرية هنا للمتباريات المشاركات في سباق الجمال ولا رفض ولا اعتراض!
فالعقد الموقع يحرمها كل شيء ويمنح المحطة حق التلاعب بها وبجسدها وبحريتها وبكرامتها وأنوثتها، بل وآدميتها كيفما شاءت وليس أمامها سوى الإذعان والرضوخ والخضوع
وهو عنف ـ مع الأسف ـ يفوق أضعاف أنواع العنف الأخرى التي تنبري مؤسسات ومنظمات تعنى بحقوق المرأة والدفاع عنها وعن كرامتها، وواقع مرير مقبلة المرأة عليه لا صون فيه لانسانيتها ولا حفظ لحقوقها، بل كل شيء يخصها وكل ما تملكه مهدور ومباح للجميع.. فهل هذه هي المساواة التي تبغيها المرأة؟ وهل هذه هي العدالة التي تنشدها؟ وهل هذه هي الصورة التي ترتضيها لنفسها؟ وهل هي قانعة بما تفعله وراضية عنه؟!!!
محبكم