المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حب الله تعالى لعباده


بوكشه
09-25-2004, 12:14 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


، والحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام عـلى رسـول الله صلى الله عـليه وسـلم
أخي المسلم هل تسألت يوماً عن علاقتك بالله تعالى !؟ هل هي علاقة روتينية خالية من العاطفة اعتدت عليها منذ صغـرك أم أنها عبارة عن عبادات تؤديها فقط خوفاً ورهبة من عذاب النار ، هل فكرت يوماً أن الله يحبك ويتودد إليك ؟! نعم يحبك ويتودد إليك ،أليس هو من

خلقك بيديه الكريمتين ، خلق أباك آدم بيديه الكريمتين ، قال تعالى : (( قَالَ يا إبِليسُ مَا مَنَعَكَ أن تَسجُدَ لِمَا خَلَقتُ بِيَدَيَّ أستَكبرتَ أم كُنتَ من العَالِين ))

الآية 75 من سورة ( ص )، ونفخ فيه من روحه قال تعالى : (( فَإِذَا سَوَّيتُهُ وَنَفَختُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِين )) الآية 72 من سورة ( ص )

وطرد عـدوك من الجنة ،طرد إبليس لما رفض أن يسجد لك , وأعـد الجنة لك ، وجعـل الملائكة هي التي تشرف على سعادتك في الجنة ، وجعل الحـسنة بعـشرة أمثالها أما السيئة فبواحدة ، عن أبي ذرٍّ رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يقول الله تبارك وتعالى : من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها أو أزيد ، ومن جاء بالسَّيِّئةِ فَجَزَاءُ سَيِّئة سَيِّئةُ مِثلُها ، أو أغفِر ، ومن تقربَ مِني شبراً تقربتُ إليه ذراعا ، ومن تَقَرَّبَ مِني ذراعاً تَقَرَّبتُ مِنهُ باعاً ، ومن أتاني يمشي أتيته هرولةً ، ومن لقيني بِقُرابِ الأرض خطيئةً ، ثم لا يشرك بي شيئاً ، لقيتُهُ بمثلها مَغفرةً .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كل عمل ابن آدم يُضاعفُ : الحسنةًُ بعشر أمثالها ، إلى سبعمائة ضعف ، إلى ما شاء الله ، يقول الله : إلا الصوم ، فإنه لي ، وأنا أجزي به ، يدع شهوته ُ وطعامهُ من أجلي ، للصائم فرحتان : فرحة عند فطره ، وفرحة عند لقاء ربه ، ولخلوف ( لخلوف = تغـير رائحة الفم ) فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك .
ومن دلائل حبه لك أنه جعل الدعاء عبادة تثاب عليها، في الدنيا بستجابة الدعاء ،وفي الآخرة بالأجر والثواب قال تعالى في كتابه الكريم :

(( وقَالَ رَبُّكُمُ ادعُوني استَجِب لَكُم إنَّ الذيِنَ يَستَكبِرُونَ عن عِبَادَتي سَيَدخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِين )) الآية ( 60 ) من سورة ( غافر )

، كما فرض عليك خمس صلوات، لتغـسل بها خطاياك ومعاصيك المقترفة بينها ، قال تعالى في كتابه الكريم :

(( وَأقِمِ الصَّلاةَ طَرَفي النَّهارِ وزُلفَا مِن الليل إن الحَسَنَاتِ يُذهِبنَ السَّيئات ذلك ذكرى للذَّاكِرِينَ )) الآية ( 114 ) من سورة ( هود ) وجعلها حوار بينك وبينه

،عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : قال الله عـز وجل : قسمت الصلاة بيني وبين عبدي شطرين : فنصفها لي ، ونصفها لعـبدي ، ولعـبدي ما سأل ، قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اقرَأُوا ، يقول العبد : ( الحمد لله رب العالمين ) فيقول الله عـز وجل : حمدني عـبدي ، ولعـبدي ما سأل ، فيقول : ( الرحمن الرحيم ) فيقول أثنى علي عبدي ولعـبدي ما سأل ، يقول : ( مالك يوم الدين ) فيقول الله : مجدني عـبدي ، فهذا لي ، ــ وهذه الآية بيني وبين عبدي نصفين ، يقول العبد : ( إياك نعبد وإياك نستعين ) يَعنى ــ فهذه بيني وبين عـبدي ، ولعـبدي ما سأل ، وآخر السورة لعـبدي ، يقول العـبد : ( اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعـمت عـليهم غـير المغـضوب عـليهم ولا الضالين ) ــ فهذا لعـبدي ، ولعـبدي ما سأل ــ .
حب الله تعالى لك جعله أرحم بك من أمك وأبيك ، (( بينما كان الرسول عليه الصلاة والسلام يجلس مع الصحابة شاهد امرأة تحتضن ابنها ، فقال :أترون هذه الأم أتلقي بولدها في النار ، قالوا : لا يا رسول الله ، قال : فالله أرحم بكم من هذه الأم بولدها )) فرحمته التي وسعت كل شيء سبقت غضبه : عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لما خلق الله الخلق كتب في كتابه ، وهو يكتب على نفسه وهو وَضِعٌ عِندهُ على العرش،( إن رحمتي تغلب غضبي ). ومن دلائل حبه تنزله كل ليلة إلى السماء الدنيا لتلقي التائبين
،عن أبي هريرة رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : يَتَنَزَّلُ ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى سماء الدنيا ، حين يبقى ثلث الليل الآخِرُ ، فيقول : من يدعوني فأستجيب له ؟ من يسألني فأعطيه ؟ من يستغفرني فأغفر له ؟
وعن أبي ذرٍّ رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما روى عن الله تبارك وتعالى أنه قال : يا عبادي، إني حرَّمت الظلم على نفسي، وجعلته بينكم محرما ً، فلا تظالموا ، يا عبادي، كلكم ضال إلا من هديته، فاستهدوني أهدكم ، يا عبادي، كلكم جائع إلا من أطعمته، فاستطعموني أطعمكم ، يا عبادي ، كلكم عارٍ، إلا من كسوته، فاستكسوني أكسكم ، يا عبادي،إنكم تخطئون بالليل والنهار ، وأنا أغفر الذنوب جميعاً، فاستغفروني أغفر لكم ، يا عبادي إنكم لن تبلغوا ضُرِّي فتضرُّوني ، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم ، وإنسكم وجنكم ، كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم ، ما زاد ذلك في مُلكي شيئاً ، يا عبادي ، لو أن أوَّلكم وآخركم ن وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد منكم ما نقص ذلك من مُلكي شيئاً ، يا عبادي ، لو أن أوَّلكم وآخركم ، وأنسكم وجنكم ، قاموا في صعيد واحد ، فسألوني فأعطيت كل إنسان مسألته ، ما نقص ذلك مما عندي ، إلا كما يَنقُصُ المخيطُ ، إذا أُدخلَ البحر ، يا عبادي ، إنما هي أعمالكم أُحصيها لكم ، ثم أُوفيكم إياها ، فمن وجد خيراً فليحمد الله ، ومن وجد غير ذلك ، فلا يلومن إلا نفسه .
والله لايكتم حبه للعبد بل يجهر به ليعلم به الكون كله ،عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إن الله إذا أحبَّ عبداَ دَعَا جبريل عليه السلام فقال : إني أُحِبُّ فلاناً فأحِبَّهُ ، قال : فيُحِبُّهُ جبريل ، ثم يُنادي جبريل في السَّماءِ فيقول : إن الله يُحِبُّ فُلاناً فأحِبُّوه ، فَيُحِبُّهُ أهل السَّماء ، قال : ثم يُوضعُ له القَبُولُ في الأرض .
وقد يقول البعض : إذا كان الله تعالى يحبنا فلماذا نصاب بالمصائب ؟ الجواب ليبتلي وليطهر البعض من الذنوب والخطايا ، فالله لا يضيع عنده شيء وكل شيء بحساب : عن عمرِو بنِ مُرَّةَ ، قال: سَمِعْتُ أبا وائلٍ يُحَدِّثُ عن عائشةَ قالت: سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ : (( مَا مِنْ مُسْلمٍ يُشَاكُ شَوْكةً فَمَا فَوْقَها إلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ بها درجةً، وحطَّ بها عنْهُ خَطيئةً )) .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله عز وجل قال : من عادى لي وليًّا ، فقد آذنتُهُ بالحرب ، وما تقرَّب إلي عبدي بشيءٍ أحَبَّ إلي مما افترضتُ عليه ، وما يَزالُ عبدي يَتَقَرَّبُ إلي بالنوافل حتى أحِبَّهُ ، فإذا أحبَبتُهُ ، كُنتُ سمعهُ الذي يَسمَعُ به ، وبصرهُ الذي يبصرُ بهِ ويدهُ التي يبطشُ بها ، ورجلهُ التي يمشي بها وإن سألني لأعطِيَنَّهُ ، ولئن استعاذنى لأعِيذنَّهُ ، وما ترَدَّدتُ عن شيءٍ أنا فاعلهُ تَرَدُّدي عن نفسِ عبدي المؤمن ، يكرهُ الموت َ ، وأنا أكرهُ مساءتهُ . وقد يتخيل البعـض ،أولياء الله الصالحين على أنهم رجال دين بلحى قد بلغـوا من العـمر عـتياً أو قد توفوا . يقول الله تعالى في كتابه العـزيز : (( ألا إن أولياءَ اللهِ لا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون ،الذين أمنوا وكانوا يتقون )) أي أنه إذا كنت مؤمنا ً صادقا ً وتتقي الله حقاً فأنت من أولياء الله الصالحين ــ والمقصود بـ ( كنت سمعه الذي يسمع به ) لا يُسمِعـُكَ شيء يَِـفـتِـنك، ولو سَمعـتها لا يُدخِلها إلى قَلبك, ولو دَخَلَت إلى قـَلبك يجعـلك تَـستفيد مِنها وتـَعـتـَبِر مِنها لا تـُضِلك .
والمقصود بـ ( وبصره الذي يبصر به ) لا يُريك حـراماً ، ولو شاهدته لا يُدخِلهُ إلى قلبك، ولو دَخَل إلى قلبك يجعَـلـُكَ تـَستـَفيد مِنه وتـَعـتـَبر مِنه لا يبقى داخل القلب يُخرجه خارج القلب . وفي الختام أرجو المغفرة لي ولكم ، ونسأل الله أن يُفيدنا مما علمنا
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

فراووووله
09-25-2004, 01:29 AM
جزاك الله خير عالموضوع القيم

وجعله في موازين حسناتك

أحاسيسـ طفل
09-25-2004, 03:22 AM
بارك الله فيك اخوي بوكشه على طرحك المووضوع الاكثر من رائع
وجعلها الله في ميزان اعمالك


أخوك : أحاسيسـ طفل

بوكشه
09-27-2004, 07:11 PM
ابوكشه


يسلموووووووووو على المرور يالشقرديه

بوكشه
09-27-2004, 07:12 PM
أبوكشه

يسلمووووووو على المرور اخوي احاسيس

مشتاق
09-30-2004, 02:10 PM
جزاك الله خير عالموضوع القيم وجعله في موازين حسناتك