المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شيء من القصصيه التراثيه ...


بوكشه
09-03-2004, 02:40 AM
لم يكن قد تجاوز العاشرة من عمره ‘ كتلة من الطهر والنقاء ‘تطابق تام بين الداخل والخارج..
استيقظ لحظة تعانق الليل والنهار على صوت والده وهو يردد (لا إله إلا الله .. أصبحنا وأصبح الملك لله .. قم يا صالح .. يالله اسبقني للمسجد وانا ابوك ) سمع قرع نعال والده وهو يعبر الدهليز إلى خارج المنزل ‘استلقى مرة أخرى مستجيبا لدعوة النوم‘ ثم تذكرها ‘ابتسم دون شعور منه.. ترى هل استيقظت ؟ تتسع ابتسامته ‘يغادره النوم إلى غير رجعه.. يسبح في الخيال .. يرتمي في أحضانها الدافئة .. يستقبل قبلة حانية من شفتيها الورديتين ‘ أفاق فجأة من أحلامه على صوت والده (إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون * لا يسمعون حسيسها وهم فيما اشتهت أنفسهم خالدون * لا يحزنهم الفزع الأكبر وتتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون ) هب فزعا إلى( الصهروج ) ‘ اغتسل مسرعا وانطلق إلى المسجد..


في المساء استأذن والدته ‘ اتجه صوب بيت صديقه حمد ‘ الباب مفتوح كالعادة ‘دخل دون استئذان ‘خفق قلبه ‘رباه .. باب حجرتها موارب ‘حانت منه التفاتة نحو فرجة الباب ‘ لمحها مستلقية على الفراش ‘ تسمرت عيناه على ساقيها البضتين وقد انداح عنهما القميص ‘ أحس برعشة في جسمه ... استيقظ من أحلامه على صوت حمد (صالح ..صالح .. يالله نلعب )


ظلام دامس ‘ وهدوء مخيف ‘صراصير النخيل تعزف ألحانها المعتادة في كل ليلة ' تملكه الرعب اليومي ‘تذكرها ‘أحس بالطمأنينة تسري في بدنه ‘ تسلل النوم إلى عينيه ‘ زاره طيفها كعادته كل ليلة منذ استبدله بحلوى العيد‘ قبلها دون حياء ‘ ضمته إلى صدرها ‘ أحس بوخز لذيذ في صدره ‘عاوده السؤال .. أي شعور هذا الذي يتملكه حين يتذكرها؟ أي لذة تسري في بدنه الغض لا تعادلها كل لحظات السعادة التي مرت به عبر سني طفولته التي لم ببارحها؟ آه يا سلمى .. أتراك تشعرين ؟ أتراك يا ابنة العشرين تعين مايعتلج فؤاد من لا يملك سوى نصف عمرك ؟ ألا ليتك تملكين نصف ما يكنه لك من حب..


أفاق من نومه ذات صباح ‘ كانت صراصير الظلام لا تزال تعزف ألحانها في وحشية مرعبة ‘ و الطيور قد استبدلت بتغريدها نواحا مكتوما ‘ طيف سلمى لم يزره في تلك الليلة ‘ أطل من النافذة فلم يجد الشمس ‘تحسس قلبه الصغير فغارت أنامله داخل هوة سحيقة من الدم ‘ هرع مسرعا إلى خارج الغرفة فوجد جارتهم أم حمد تقول لأمه : ( أبشرك سلمى بنتي بتتزوج ) سقط مغشيا عليه في بركة من الدم والألم..


ارتدت القرية الصغيرة أبهى حللها وعلقت في سمائها القناديل ‘ ووزعت الحلوى على الأطفال ‘ وتهامس الرجال مشيرين إلى العريس في غيرة لم تفلح في إخفائها الابتسامات المصطنعة ‘ وهناك في الغرفة الصغيرة انكفأ صالح على نفسه يبكي حبه الطاهر‘ ذلك الحب الذي لم تدنسه ادعاءات الشوق ولا نداءات الشبق ‘ حب من نوع نادر تتهاوى أمامه كل أساطير الحب وقصص العشق..

وفي لحظة من لحظات اليأس قرر الصغير أن يحسم صراعه النفسي الذي ظل يعتمل داخل نفسه الصغيرة منذ صعقه الخبر متشبثا بأوهى خيوط الأمل00أجل إنه وقت الحسم لا بد أن يصارحها بحبه الذي ناء قلبه الغض باحتماله ..


دخل إلى حجرتها فاستقبلته رائحة عطر أشبه ما تكون برائحة الموت ‘ تذكر تلك الرائحة التي طالما أسكرته في الأيام الخوالي وعجز عن أن يعرف كنهها ‘ وجدها متربعة على كرسي صغير اختفى تحت فستانها الأحمر القاني ‘ ذكرته حمرته بالدم الذي غارت فيه أصابعه ذلك الصباح المظلم ‘ تأمل في شعرها الغجري وقد انسدل على ظهرها راسما لوحة سريالية ملائكية ‘ أفاق من تأملاته على صوتها الرخيم: صالح وش عندك .. مادت به الأرض ‘ خارت كل قواه ‘ حدق في وجهها المستدير كشمس فقدت شعاعها ذات غيم أو كقمر غادرته الظلمة ' ثم قال مستجمعا كل ما بعثره الألم من أشلاء طفولته : أحبك .... وفي تلك اللحظة الإلهية أضاءت الشمس أرجاء الكون مخرسة كل القناديل المشعلة ‘ وغردت الطيور هازئة بالظلمة البلهاء ‘ وفقدت الطبيعة سيطرتها على الكون ' تجاهلت سلمى كل نداءات الكون وافتر ثغرها عن ابتسامة كشفت عن عقده اللؤلؤي وقالت وهي تربت بكفها المخضب بالحناء على ظهره الناحل : ( توك صغير على الحب )





ابن المطوع ما لقـى الدار ماهـــــول -------- مخلى جنابه من جميع الونس خــال

شافه خلا من عـقب ماهوب مــــنزول ---------- واقفى على اقدام الحفا يهذل اهــذال

ابن المطوع مات مع درب مـجــــمول -------- عطشان في راس ابرق نايف عــال

لكن سـواتي ما بعد عاشـــــها زول ------ ولا سمعت لها مع اهل الهوى امثال

عايشتها عمري ثلاثـة عشر حــــول ------ او هو يقل عن الثلاثة عشر حول

انا صغير وناحل الخـصر مدلــــــول -------- سبع وثلاث معديتني ورا الجال

الفرق عشر منهن اريـاف ومحــــــول -------- فارق هوانا فرق راحل ونـزال

وصبرت عل الضيق ينزاح و يــزول ------- وحمل العنا عن بايد الحيل ينحال

اقول اظن الصبر يــندار بحلــــول ------ صبرت واثر الصبر ماهوب حــلال

وعزمت اكسر حاجــزالصمت واقـول -------- اما طمع والا مناكـــيف واجزال

واجهتها سايـــف وخايـف ومذهـول ------ واخبرتها في الحال عن خافي الحال

كـلمتها من راس ماارســلت مرســـول -------- وردت بعلم ما خطر لي على بـــال

قالت واشـــافيها تفرق عن الـلــول ------------توك صغير وما بعد صرت رجـــال

بيني وبينك سيف الاعـمـار مســلـول ----------- ينحاك عن ممشى معي عمر الاطفال

لاشتد عــودك واصبح الزنــد مفــتول ---------- ومشيت ما بين المناعير تختـــــال

يمديــك تـلــقى من يســليك بـد لول --------- ويحط لك باقصى خفــــاياه منزال

واقفت يلحـفها من اللــيل مجــــدول --------- ما غطته عن ناظـــر الطفل بجــلال

اقفت وانا في ماقـف الـياس مخـــذول --------- مفلس افلاس مضيع الجــــاه والمال

تفـتر بي دنياي في حـيل مشــلول ---------- من ماقفي ماطـــاعت الرجل تنزال

راحت بفال وغيب الاحداث مجــهول ----------- في فالها راحت وانا رحت في فـال

واقفىالزمان وراح واطول بي الطول ----------- وابطيت في رجوى خيالات وهبـال

ابطـيت جرحي في خـفاياي مشيول ----------- نوب يهيض ونوب يلتف باسمــال

لاطــاب مما بــه ولا مات مقـتـول ----- ---- ابطا وتأثيره عــــلى النفـس مازال

جرح يزوره ساري الطيف محمـــول ------------ على متـون اللـــيل مع مهمه اللال

يسقيه في لذة كرى الليــــل معسول ------------ حلــو المــذاق بلذة النوم سلسال

من منهل ياعنك ماهــوب منيــول ------------- صعب على اخيار النشاما والانـــــذال

واليا انتبه جرحي من النوم مثمـــول ---------- عادت عليه اتــــراح الافــراح تنهـال

امر القضا لو مارضا العـبد مفـــعول ------------- يصــيبنا مهــما نحــــــاول ونحـتال

هذا جـواب اللي عن الناس معــزول ------------عـزل الـجبـــال الشم عن جرد الاسهال

واتلا الجــواب من المساهير هملول -------------- تهدى لهــاك الــزول من بـــد الازوال

( تنويه ) الأبيات الشعرية مقتبسة من التراث الشعبي


منقوووووووووووووووووووول

تحياتي / بوكشه

ودي أبكي
09-09-2004, 06:44 PM
تسلم يدينكك اخوي بو كشه على النقله



ودي أبكي

بوكشه
09-10-2004, 03:02 AM
أبوكشه

مشكور اخوي ودي ابكي على المرور

هيبة ملك
09-12-2004, 08:52 PM
يسلموووو اخوي ابو كشه على القصه الجميله



اخوك هيبة ملك

بوكشه
09-13-2004, 03:49 AM
أبوكشه

مشكووور على المرور اخوي هيبة ملك

فراووووله
09-17-2004, 02:51 PM
مشكور اخوي عالقصه الجميله والابيات الاجمل


وما قصرت (2)

بوكشه
09-19-2004, 07:14 PM
أبوكشه

الاجمل مرورك يالشقرديه

مشتاق
09-30-2004, 04:53 PM
تسلم يدينكك اخوي بو كشه على النقله

ORRORRA
09-30-2004, 05:10 PM
يسلمو ابو كشه ويعطيك الف عافيه على جهودك

بوكشه
10-01-2004, 07:17 AM
أبوكشه

مشكور اخوي المشتاق على المرور

بوكشه
10-01-2004, 07:18 AM
أبوكشه

مشكور يااوريرا على المرور