المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الرضا بالقدر ينعش الروح


صادق الود
08-31-2004, 11:49 AM
الشعور بالرضا هو إحدى المزايا التي قد يبدو من الصعب وصفها إلا انه من السهل ملاحظتها ..

فأولئك الذي يتمتعون بنعمة الرضا تسير حياتهم بسلاسة شديدة , فهم يعطون من حولهم انطباعاً قوياً بأن هناك نوراً ينبعث من داخلهم ..

إن التمتع بحاية يملؤها الرضا يعني الأنسجام التام مع طبيعتك الروحية , كما يعني أيضاً أن هناك قوى عُليا سوف تمدك وتساندك ..

وتأتي حالة الرضا من انسلاخ المرء من الأنا الدنيا ,, والتي تُملي عليه الطريق الذي يتخذه والذي "من المتفرض " أن يكون صحيحاً ليتحد مع الأنا العليا حيث يسمو ويرتفع عن انانيته إلى ما فيه منفعته الكبرى ..

وهكذا فإن الإنسان يشعر بالرضا حينما يتفهم ويتقبل مبدأ أن العالم يُهيّى لكل فرد الظروف التي تقودة إلى طريقة الصحيح ,,,

وأن هناك مبدأ إلهياً يقضى بأن كل ما يحدث في هذا الكون .. يحدث لسببٍ ما ..

قد يبدو لك ما أقوله رائعاً ,, ولكن كيف يمكنك أن تحصل على هذه النعمة العظيمة ؟

يمكن ذلك إذا تذكرت دوماً أن ما تستفيدة من دروس في هذه الحياة ما هو إلا هبة مباركة مُنحت خصيصا لك , وأن الاستفادة منها هي الطريقة المُثلى للوصول إلى تلك الحالة من الرضا ..

ولهذا ينبغي عليك أن تؤمن بأن ما منحك الله , أياً كان هو الخير لك بصرف النظر عن مدى اختلافة عن ما كنت تتوقعه بنفسك ...

وخير مثال على ذلك قصة السيدة داليا .. وهي سيدة منحها الله موهبة التأليف .. وتنتمي داليا إلى أسرة ثرية من الساحل الشرقي ,, فُرِضت عليها تقاليد معينة وهي أن تتزوج من رجل يُماثلها في الثراء وتنتقل إلى منزل كبير في إحد الأحياء الراقية ثم تنخرط في أحدى الهوايات "المناسبة " كالتبرع مثلا أو إقامة الصناديق الخيرية ..

وبالرغم من كل ذلك كانت داليا تعلم وتؤمن في أعماقها بأن الله قد منحها هبة التأليف والكتابه .. وأن هذا هو طريقها الوحيد الذي ينبغي عليها ان تسلكه ..

وبطبيعة الحال فقد صُعقت العائلة حينما علمت بأنها تنوي الانتقال إلى نيويورك حيث تُمارس هناك مهنة الكتابه ..

وهكذا استطاعت داليا أخيرا ان تُحقق حلمها .. كانت تحب شقتها الصغيرة التي تقع وسط المدينة .. واستطاعت ان تلتقي بالعديد من الكُتّاب الموهوبين الذي شاركتهم كتاباتها ...

وهكذا صادفتها فرصة العمل بلا مجهود يُذكر .. ثم بدأت إيقاعات حياتها تنساب في سهولة ويُسر ..

لقد كان عليها في البداية ان تتعامل مع خيبة الأمل التي أصابت عائلتها بشأنها ,,, وتلك الحقيقة المُخيفة التي تقتضي بأنها لابد وأن تترك ما اعتادت عليه من رفاهية وراحة مُعدة لها ..

إلا انها تشبثت بما آمنت به .. وفي آخر لقاءاتي مع داليا .. علمت أنها قد كُلفت بكتابة قصة طويلة من أجل إحدى المجلات الشهيره ..

ولاحظت ذلك الضياء المتألق الذي ينبعث من اعماقها ... ألا وهو الرضا ...

وهكذا فإن شعورك بالرضا يجعلك تثق في نفسك بل وفي الكون بأسرة ..

فتفرح من أجل نجاحات الآخرين .. عالماً بأن ما منحهم الله هو ما يُناسبهم تماماً وأن ماحصلت عليه أنت هو الأنسب لك ..

انتهى

يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم

(( من اصبح منكم آمناً في سربة , معافى في جسدة , عنده قوت يومه , فكأنما حيزت له الدنيا ))

من رضي بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولاً كان حقا على الله أن يرضية , وهذه اركان الرضى ...



يقول الدكتور عايض القرني

* ارض عن نفسك وتقبلها : من المهم جدا أن تنتهي إلى قرار بالرضا عن نفسك .. والثقة في تصرفاتك وعدم الاهتمام بما يوجه إليك من نقد , طالما أنت متلزم بالصراط المستقيم , فالسعادة تهرب من حيث يدخل الشك أو الشعور بالذنب ..

أصول النجاح أن يرضى الله عنك وأن يرضى عنك من حولك وأن تكون نفسك راضية وأن تقدم عملاً مثمرا
.............
منقووول

بوكشه
08-31-2004, 01:18 PM
أبوكشه

يعطيك العافيه اخوي على الموضوع

بســـ قمر ـــمة
08-31-2004, 08:13 PM
ألف شكر لك اخوي الحزين عالموضوع المهم ..
ولا هنت اخوي على المجهود الحلو ..

صادق الود
09-03-2004, 09:56 PM
الاحلى مروركم الكريم

ودي أبكي
09-04-2004, 08:51 AM
يسلمو اخوي الحزين على الموضووع الحلو


ودي أبكي

مشتاق
09-08-2004, 12:48 PM
يعطيك العافيه اخوى على الموضوع